أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
175
فتوح البلدان
396 - وحدثني محمد بن سهم الأنطاكي عن أبي صالح الفراء قال ، قال مخلد بن الحسين : سمعت مشايخ الثغر يقولون : كانت أنطاكية عظيمة الذكر والامر عند عمر وعثمان . فلما فتحت كتب عمر إلى أبى عبيدة أن رتب بأنطاكية جماعة من المسلمين أهل نبات وحسبة ، وأجعلهم بها مرابطة ، ولا تحبس عنهم العطاء . ثم لما ولى معاوية ( ص 147 ) كتب إليه بمثل ذلك . ثم إن عثمان كتب إليه يأمره أن يلزمها قوما وأن يقطع قطائع ففعل . قال ابن سهم : وكنت واقفا على جسر أنطاكية على الأرنط فسمعت شيخا مسنا من أهل أنطاكية وأنا يومئذ غلام يقول : هذه الأرض قطيعة من عثمان لقوم كانوا في بعض أبى عبيدة ، أقطعهم إياها أيام ولاية عثمان معاوية الشام . 397 - قالوا : ونقل معاوية بن أبي سفيان إلى أنطاكية في سنة اثنتين وأربعين جماعة من الفرس وأهل بعلبك وحمص ومن المصرين . فكان منهم مسلم بن عبد الله جد عبد الله بن حبيب بن النعمان بن مسلم الأنطاكي . وكان مسلم قتل على باب من أبواب أنطاكية يعرف اليوم بباب مسلم . وذلك أن الروم خرجت من الساحل فأناخت على أنطاكية ، فكان مسلم على السور ، فرماه علج بحجر فقتله . 398 - وحدثني جماعة من مشايخ أهل أنطاكية منهم ابن برد الفقيه أن الوليد بن عبد الملك أقطع جندا بأنطاكية أرض سلوقية عند الساحل ، وصير الفلثر ، وهو الجريب ، بدينار ومدى قمح فعمروها ، وجرى ذلك لهم ، وبنى حصن سلوقية .